محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

529

أخبار القضاة

حدّثني إسحاق بن الحسن ، قال : حدّثنا أبو حذيفة ، قال : حدّثنا سفيان ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، أنه قال في المرأة : تحيض بعد ما ذهب الوقت قال : تقضي تلك الصلاة . قال وسمعت الشعبي يقول : لا نية فيما ظهر ، إنما النية فيما غاب عنا وذاك في الرجل يطلق إن فعل كذا وكذا فيفعله فيقول : إنما نويت كذا وكذا ، ولم يكن سواء في الكلام ، قال الشعبي : إنما نأخذ بما ظهر على القضاء وندع نيته . حدّثني محمد بن وهب الناقد ، قال : حدّثنا سليمان بن داود قال : حدّثنا ابن عيينة ، عن ابن شبرمة ، قال : مشيت مع الشعبي فاتكأ علي فقلت : احمل نفسك عني فلولا أن آخذ منك أكثر مما أعطيك ما احتملت ذاك وإنك من أهل اليمن ، وأنا من مضر ، فبينما نحن نمشي إذ عرض لنا رجل ، فقال : ما تقولون في محرمين اشتركا في صيد ؟ فقلت للشعبي : قل فيها ، قال : على كل واحد منهما كفارة ، فتركته ولقيت حمادا فقلت : محرمان اشتركا في صيد سئل عنها عامر فقال : على كل واحد منهما كفارة قال : أخطأ عامر ، عليهما كفارة واحدة فقال : لا نقبل من حماد شيئا ، فإنه يصرع . فلقيت الحرث العكلي فقلت ، مسألة سئل عنها الشعبي « 1 » ، فقال : على كل واحد منهما كفارة ، وقال حماد : كفارة واحدة ، قال : أخطأ الشعبي ، وأصاب حماد ، فقلت : أخطأت أنت وحماد ، وأصاب الشعبي ، قال : ولم قلت : أنت قلت ، ألا ترى أن الرجلين إذا قتلا الرجل كان على كل واحد منهما كفارة ، ولقد قلت في الحرث : لعمرك لا تلقى أخا مثل حارث * إذا الخصم عند المعضلات الشدائد حدّثنيه ابن أبي سعد ، عن أبي موسى ، عن ابن عيينة نحوه ، وقال في محرم أشار إلى صيد ، وقتل آخر ، وقال فيه : فاجتمعت أنا وسبال والحارث ومغيرة ، فقلت لهم ، فقال الحارث مثل قول حماد وذكر مثله . حدّثني محمد بن حمزة بن زياد الطوسي ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا شعبة ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، قال : ما ذنبي إن كان اللّه فقأ عين هذا . حدّثني عبد اللّه بن أبي سعد ، قال : حدّثنا محمد بن عباد ، قال : حدّثنا سفيان عن ابن شبرمة قال : قال الشعبي أن سأل أمان الرجل قال : نعم ، قال : إنه لم يترك بعده مثله ، يعني إبراهيم . حدّثني ابن أبي سعد ، قال : حدّثنا ابن عباد ، قال : حدّثنا سفيان عن ابن شبرمة ، قال : كان إذا سئل الشعبي ، قال : إنما نحن في العيوق ، ولسنا في العنوق . قال : حدّثنا عبد الرحمن بن صليح ، قال : حدّثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة ، قال : سمعت

--> ( 1 ) مذهب الشعبي هو مذهب الحنفية في تعدد الجزاء لو قتل محرمان صيدا لتعدد الفعل أي الجناية ، لأن كل واحد منهما بالشركة يصير جانيا جناية تفوق الدلالة فيتعدد الجزاء بتعدد الجناة . وقوله هنا مسألة سئل عنها الشعبي أي وذكرها بتمامها بعد ذلك - المراجع .